دراسات إسلامية في الأصول الإباضية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٩

الخالق لكل شيء فريط علة خلق القرآن بعلة الأشياء الأخرى المخلوقة لأن علة خلق القرآن الكريم مستغرقة في الحد العام(1) وهو الخلق واستشهد بالدليل النقلي في قوله تعالى: «إنا جعلناه قرآنا عربيا» (الزخرف: 3).

وقال في غير القرآن من الخلق: «وجعلنا الليل والنهار آيتين» (الأسراء: 12).

ثم إن الله عز وجل بين أن القرآن الكريم محدث فقال: «ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون» (الأنبياء: 2).

وقال: «ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم» (الأعراف: 52).

وقال في غير القرآن من الخلق: «وكل شيء فصلناه تفصيلا» (الأسراء: 12).

محصور بسوره وآياته وفيه النسخ – أي رفع حكم شرعي سابق بنص لاحق – فلا يجوز أن يقع النسخ في القديم وهذا دليل الحدوث – أذن أن القرآن الكريم محدث فهذا الأصل قد اعتنقته المعتزلة حين رأت أن القرآن الكريم كلام الله وهو حادث – أما الأشعرية فهي تعتقد أن القرآن كلام الله قديم، أما الحروف والحبر و الورق حادثة، أما أهل النص فيرون أن القرآن العزيز قديم بمعناه وحروفه ولفظه وحبره وورقه.

(1) / ر: (ف- م)

٨٩ / ١٦٠