دراسات إسلامية في الأصول الإباضية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٢

معرفة أن النفاق خلف قولان، ولا يشرك من لم يفرز إن كان متأولا كالأزارقة الزاعمين أن المعاصي كلها شرك، ولزمهم تشريك آدم حاشاه حيث وصف بالمعصية، والنجدية منهم القائلين إن الكبائر كلها شرك وما دونها فسق وذلك الحكم عند الفريق متعد إلى غيرهم، وأما فيما بينهم فمن أعتقد اعتقادهم لم يحكموا عليه بالشرك لمعصية أو كبيرة بل يقولون بفسقه. وقيل عن الصفرية أنهم يحكمون بالشرك لذلك ولو على أنفسهم فيجتهدون في التقوى حتى تصفر وجوهم لئلا يقعوا في الشرك، وكالمعتزلة القائلين في كبائر النفاق أنها فسق وضلال لا نفاق ولا شرك.

(نقلا عن كتابه: الذهب الخالص – ص: 25 – 26).

***

* النص الثالث – لعلي يحيى معمر(1)

قال: يحسب كثير ممن لا علم له أن الإباضية يتفقون مع الخوارج في تكفير العصاة كفر شرك، ولا يعرفون أن الإباضية يطلقون كلمة الكفر على عصاة الموحدين الذين ينتهكون حرمات الله، ويقصدون بذلك كفر نعمة. أخذا من

الآيات الكريمة، التي أطلقتها في أمثال هذه المواضيع، واستنادا إلى أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم والله يقول: «ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا، ومن كفر فإن الله

(1) / ر: (ف- أ)

٩٢ / ١٦٠