دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٣غني عن العالمين» آل عمران: 97)، «ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون» (المائدة: 44).
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «من ترك الصلاة كفر»، «ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة». وأعتقد أن ما تقدم يكفى لإيضاح المقصود من إطلاق كلمة الكفر على العصاة ويقصد بذلك كفر النعمة، والسبب الذي دعا الإباضية إلى اطلاقهم هذه الكلمة على العصاة بدلا من كلمة النفاق أو الفسوق أمران: أولهما: أنها الكلمة التي أطلقها الكتاب الكريم والسنة القويمة عليهم في كثير من المواضيع والمناسبات.
وثانيهما: أن لكلمة النفاق أثرا خاصا في تاريخ الإسلام، فقد أشتهر بها عدد من الناس في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، آمنوا ظاهرا ولكن قلوبهم لم تطمئن بالإيمان فكان القرآن الكريم ينزل بتقريعهم ويفضح بعضهم ويتوعدهم بالعذاب الأليم، في الدنيا والآخرة.
«المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض، يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم، نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون» (التوبة: 67).
وخلاصة البحث أن الإباضية عندما يطلقون كلمة الكفر على أحد من أهل التوحيد فهم يقصدون كفر النعمة، ويطلق