دروس في أصول الدين للمستوى الثانوي مصطفى بن محمد شريفي

دروس في أصول الدين للمستوى الثانوي

الجزء ١ · صفحة ١١

2 - تفسير الجملة:

المراد بتفسير الجملة تفصيل أجزائها، وهو منقسم إلى قسمين:

أ- التفسير الاعتقادي:

هو ما تُعبِّدنا باعتقاده من تفاصيل الإيمان؛ كصفات الله تعالى، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر، والخوف والرجاء، والولاية والبراءة والوقوف.

ب- التفسير العملي:

هو الوفاء بكلِّ ما تستلزمه عقيدة التوحيد من الأعمال الصالحة، بامتثال الأوامر، واجتناب النواهي.

رابعا: ما يسع جهله وما لا يسع

أ- ما لا يسع جهلُه:

ما لا يسع جهله هو العلم الواجب في دين الله تعالى، ولا يُعذر جاهلُه من الاعتقادات كجملة التوحيد وتفسيرها.

والإيمان بوجود الله تعالى مما لا يسع جهله طرفة عين.

ب- ما يسع جهلُه:

أي ما يُعذر المكلَّف في الجهل به. وهو ثلاثة أنواع:

1 - ما يسع جهله ما لم تقم الحجَّة، وذلك كمعرفة نبي من الأنبياء أو ملك من الملائكة، ومن أنكره أو شكَّ فيه بعد قيام الحجَّة فقد أشرك.

2 - ما يسع جهله إلى حين مجيء وقته، وذلك كالفرائض الموقوتة، من صلاة وزكاة وصيام وحج، فيعذر المكلَّف في جهلها ما لم يَحِنْ وقتها.

3 - ما يسع جهله أبدًا، وذلك كالعلوم التي هي فروض كفائية، (مثل: علم المواريث، وأحكام القصاص)، وكالجهل بالمعاصي (مثل الربا).

ويشرط في ما يسع جهله ما يأتي:

- أن لا ينكر شيئًا منها إذا قامت عليه الحجَّة. - أن لا يتقوَّل فيها الكذب، فيحلِّل الحرام، أو يحرِّم الحلال.

- أن لا يقترف معصية منها.

وإن فعل شيئًا من ذلك فهو غير معذور.

المرجع: كتاب قواعد الإسلام: معرفة ما لا يسع جهله طرفة عين: 1/ 295؛ ما لا يسع جهله إلى الورود: 296؛ ما يسع جهله أبدا: 298.