دروس في أصول الدين للمستوى الثانوي
الجزء ١ · صفحة ١١2 - تفسير الجملة:
المراد بتفسير الجملة تفصيل أجزائها، وهو منقسم إلى قسمين:
أ- التفسير الاعتقادي:
هو ما تُعبِّدنا باعتقاده من تفاصيل الإيمان؛ كصفات الله تعالى، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر، والخوف والرجاء، والولاية والبراءة والوقوف.
ب- التفسير العملي:
هو الوفاء بكلِّ ما تستلزمه عقيدة التوحيد من الأعمال الصالحة، بامتثال الأوامر، واجتناب النواهي.
رابعا: ما يسع جهله وما لا يسع
أ- ما لا يسع جهلُه:
ما لا يسع جهله هو العلم الواجب في دين الله تعالى، ولا يُعذر جاهلُه من الاعتقادات كجملة التوحيد وتفسيرها.
والإيمان بوجود الله تعالى مما لا يسع جهله طرفة عين.
ب- ما يسع جهلُه:
أي ما يُعذر المكلَّف في الجهل به. وهو ثلاثة أنواع:
1 - ما يسع جهله ما لم تقم الحجَّة، وذلك كمعرفة نبي من الأنبياء أو ملك من الملائكة، ومن أنكره أو شكَّ فيه بعد قيام الحجَّة فقد أشرك.
2 - ما يسع جهله إلى حين مجيء وقته، وذلك كالفرائض الموقوتة، من صلاة وزكاة وصيام وحج، فيعذر المكلَّف في جهلها ما لم يَحِنْ وقتها.
3 - ما يسع جهله أبدًا، وذلك كالعلوم التي هي فروض كفائية، (مثل: علم المواريث، وأحكام القصاص)، وكالجهل بالمعاصي (مثل الربا).
ويشرط في ما يسع جهله ما يأتي:
- أن لا ينكر شيئًا منها إذا قامت عليه الحجَّة. - أن لا يتقوَّل فيها الكذب، فيحلِّل الحرام، أو يحرِّم الحلال.
- أن لا يقترف معصية منها.
وإن فعل شيئًا من ذلك فهو غير معذور.
المرجع: كتاب قواعد الإسلام: معرفة ما لا يسع جهله طرفة عين: 1/ 295؛ ما لا يسع جهله إلى الورود: 296؛ ما يسع جهله أبدا: 298.