دروس في أصول الدين للمستوى الثانوي مصطفى بن محمد شريفي

دروس في أصول الدين للمستوى الثانوي

الجزء ١ · صفحة ١٣

رسم بياني يوضح منهج التعامل مع الأدلة في الشرع عمومًا، وفي العقيدة خصوصًا

القاعدة الثالثة: «عدم التصور أو التخيل لا يعني عدم الوجود»:

إنَّ العقل البشريَّ لم يصل إلى إدراك حقيقة كثير من الأشياء التي يعايشها ويؤمن بها، ومنها الروح التي يحيى بها، ومع ذلك لا يستطيع إنكار وجودها. فكذلك لا يمكن له إنكار وجود الله تعالى لمجرَّد أنه لم يتمكَّن من إدراك حقيقته، وهكذا يمكن القول في جميع القضايا الغيبية.

القاعدة الرابعة: «الأسلوب البشري عاجز عن التعبير الدقيق عن قضايا الغيب»:

إنَّ التعبيرات البشريَّة محدودة بالزمان والمكان، وبإدراك الحواس، لذلك فإنَّ كثيرا من الألفاظ لا تصلح للتعبير الدقيق عن قضايا الغيب، وبخاصة عندما يتعلق الأمر بدقائق المسائل الإلهيَّة (1).

(1) … قال الشيخ البوطي: «ولا ريب أنَّ ساحة التعبير تدِقُّ أمام الإنسان عندما يريد أن يتحدَّث عن الله وصفاته وأفعاله، ويخوض في دقائق المسائل الإلهيَّة؛ إذ إنَّ كثيرا من الألفاظ لا تصلح للتعبير بها في هذا المقام، بسبب أنها مصوغة للدلالة على حدود وأبعاد وتحيُّزات =