دروس في أصول الدين للمستوى الثانوي
الجزء ١ · صفحة ١٥2 - أن يكون الشرع هو الحَكَم في كل حياته وسلوكه، قال تعالى: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُومِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (النساء: 65).
3 - أن يتحرَّر الإنسان من عبوديته لعدوِّه الشيطان، ولأخيه الإنسان، ولشهوته وماله، فلا عبودية إلا لله وحده.
2 - موافقة العقل والفطرة:
العقيدة الإسلاميَّة موافقة لعقل الإنسان وفطرته، ويتجلَّى ذلك فيما يأتي:
أ- في أساسها وهو التوحيد، وهذا موافق للعقل والفطرة؛ فكل ما يخالف التوحيد يصطدم معهما، فمثلا: اعتقاد وجود إلهين يتناقض مع ما نراه من نظام وتناسق بديع في الكون. أو اعتقاد التثليث (الأب وروح والقدس والابن المسيح عيسى) عند النصارى، يعني 3=1، وهذا أمر لا يتقبَّله العقل!.
ب- في محاربة الخرافات والأباطيل التي قد يأخذها المرء بالتقليد الأعمى للسابقين أو الضالِّين، وإثبات الحقائق الإيمانيَّة بالبراهين والحجج العقلية والنقليَّة القاطعة.
3 - الشموليَّة:
العقيدة الإسلامية شاملة لكل ما يتعلَّق بهذا الكون. فالإيمان بالأركان الستَّة يتناول:
أ- ما يتعلق بالخالق وما يتعلق بالمخلوق.
ب- ما يدركه الإنسان بالحواسِّ كالأنبياء والرسل … وهو عالم الشهادة، وما لا يدركه الإنسان بالحواسِّ، كالملائكة واليوم الآخر، وهو عالم الغيب.
ج- مبدأ الإنسان، ومعاشه، ومصيره.
فالعقيدة الإسلاميَّة تعطينا التصوُّر الصحيح عن كلِّ هذه الأمور.
4 - الواقعيَّة:
العقيدة عند الوثنيِّين مادِّيَّة سخيفة لا يقبلها العقل، ولا يؤيِّدها الواقع.
أمَّا العقيدة في الإسلام فهي تلائم الواقع. مثال ذلك:
أ- الله تعالى متَّصف بكلِّ صفات الكمال، كالقدرة، والعلم، والحكمة، والإرادة … وله الأسماء الحسنى، ونحن نرى ونلمس آثار هذه الأسماء والصفات في واقعنا المعيش.
ب- الله تعالى يرشدنا في كثير من الآيات إلى التأمُّل في الكون المحسوس، للوصول إلى توحيد الله وتركيز الإيمان في القلب. والشاعر يقول:
… ... وفي كل شيء له آية … ... تدل على أنه الواحد