دروس في أصول الدين للمستوى الثانوي مصطفى بن محمد شريفي

دروس في أصول الدين للمستوى الثانوي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَاتِي مِن بَعْدِيَ اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَآءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ} (الصف: 6).

وَأَمَّا القرآن الكريم فقد تكفل الله بحفظه، قَالَ تَعَالىَ: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحجر: 9).

3 - لم تكن تلك الكتب معجزة بلفظها، ما عدا القرآن، ليبقى المعجزة الخالدة للرَّسُول محَمَّد - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ تَعَالىَ: ﴿قُلَ اَرَآيْتُمُ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُم بِهِ مَنَ اَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ سَنُرِيهِمُ ءَايَاتِنَا فِي الاَفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمُ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ (فصلت: 53).

4 - تختلف الكتب في لغاتها حسب الأقوام الذين نزلت فيهم، قال تَعَالىَ: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ اِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ (إبراهيم: 4).

سادسا: القرآن الكريم:

أ- تعريف القرآن:

هو كلام الله المنزل عَلَى سَيِّدنَا محَمَّد - صلى الله عليه وسلم -، المعجز، المتعبد بتلاوته، المدون في المصاحف، المنقول إلينا بالتواتر. يرشد الأمم إِلىَ صلاحها وفلاحها في الدُّنْيَا وَالآخِرَة.

ب- خلق القرآن:

كُلُّ الكتب المنزلة مخلوقة، ولا يَصِحُّ القول بِأَنَّهَا قديمة أو غير مخلوقة. وَمِمَّا احتَجَّ به القائلون بِأَنَّ القرآن قديم قولهم: القرآن كلام الله، بدليل قَوله تَعَالىَ: ﴿وَإِنَ اَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ﴾ (التوبة: 6)، والكلام صفة من صفات الله، فهو إذن أزليٌّ قديم. وجوابهم من عِدَّة أوجه:

1 - يجب التفريق بين صفة الكلام لله، وبين الكلام المنزل عَلَى رسله؛ إذ لم يقم دَلِيل عَلَى تسمية صفة الكلام لله قرآنا، وَإِنَّ نسبه الكلام إِلىَ الله ليست سوى كنسبة المخلوقات إليه، كما نقول: بيت الله، أو ناقة الله …

2 - أَنَّ الله تَعَالىَ هو الخالق، وَأَنَّ جميع ما عداه مخلوق، قَالَ تَعَالىَ: ﴿ذَالِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لآَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (الأنعام: 102).

3 - أَنَّهُ تَعَالىَ منفرد بالقدم، فلو كان القرآن قديما للزم بطلان انفراده تَعَالىَ بالقدم.

4 - القرآن مكون من حروف وكلمات، ومدون في الصحف والأوراق والألواح، ومحفوظ في الصدور، وما كان عَلَى هَذِهِ الصفات فهو مخلوق ولا شَكَّ.

مراجع الدرس:

- بهجة الأنوار: السالمي … ... … ... - مشارق الأنوار: السالمي

- العقيدة (1): أحمد الكندي، وعاشور كسكاس … ... - آراء الشيخ اطفيَّش: وينتن.

- كبرى اليقينيات: البوطي. … ... … ... - منهج علم التوحيد: محَمَّد قطب، ج 2.

- الحق الدامغ: أحمد الخليلي.