دروس في أصول الدين للمستوى الثانوي مصطفى بن محمد شريفي

دروس في أصول الدين للمستوى الثانوي

الجزء ١ · صفحة ٣٤

مُسْلِمُونَ} (البقرة: 136) (1).

د- وجوب الإيمان بنبيِّنا محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم خصوصًا:

يجب عَلَى المكلَّف ما يأتي:

- أن يخصَّ نبيَّنا محَمَّدًا * بالإيمان، قال تعالى: ﴿ءَامِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (الحديد: 7).

- أن يعتقد أنه خاتم الأنبياء والرسل، ولا نبيَّ بعده، وشريعته ناسخة للشرائع الأخرى، قال تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ اَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتِمَ النَّبِيئِينَ﴾ (الأحزاب: 40).

- أن يعتقد أنه أرسل إلى كافة الناس، قال تعالى: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (الأنبياء: 107)، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ (سبأ: 28)، فالإسلام دعوة عالميَّة.

هـ- وظائف الأنبياء والرسل:

1 - البلاغ المبين (1)، وتعليم الناس أمور دينهم، وتزكيتهم، وإخراجهم من الضلال إِلىَ الهدى: ﴿هُوَ الذِي بَعَثَ فِي الاُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمُ ءَايَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ (الجمعة: 2).

2 - التبشير والإنذار: تبشير المطيعين بالحياة الطَّيِّبة، وإنذار العصاة بالشقاء والعذاب، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدًّا﴾ (مريم: 97) (2).

3 - إقامة الحجَّة عَلَى الناس: ﴿رُسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِيَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ (النساء: 165).

و- صفات الأنبياء والرسل:

1 - الصفات الواجبة:

1 - العقل، لقد أنكر الله تَعَالىَ مرارا عَلَى الذين يصفون الرسول بالجنون، ومن ذَلِكَ قَوله: ﴿وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ﴾ (التكوير: 22)، ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَآءَهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾ (المؤمنون: 70) …

2 - الصدق، والدليل عليه: هو معجزاتهم، فالمعجزة تصديقٌ من الله للرسول.

3 - العصمة، بما أَنَّ الأنبياء والرسل هم القدوة فَلاَ بُدَّ أن يكونوا معصومين عن المعاصي.

4 - الأمانة، هي أن يكونوا حافظين لدينهم، فلا تصدر منهم المعاصي الظاهرة (كالكذب، والغيبة) والباطنة (كالحسد والكِبر والرياء).

5 - الضبط: فيجب أن يكون الرسل حافظين لِمَا أُلقي إِلَيْهِم من الوحي من غير نسيان أو تهاون.

(1) … وقال: ﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُومِنُونَ كُلٌّ ـ اَمَنَ بِاللهِ وَمَلآَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ﴾ (البقرة: 285)، وقال أَيضًا: ﴿إِنَّ الذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُّفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُومِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَّتَّخِذُوا بَيْنَ ذَالِكَ سَبِيلاً أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا وَالذِينَ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمُ أُوْلَئِكَ سَوْفَ نُوتِيهِمُ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ (النساء: 150 ـ 152).

(1) … قال تَعَالىَ: ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ﴾ (النور: 54).

(2) … وقال أَيضًا: ﴿فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيئِينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اَخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ (البقرة: 213).