رسالة الإمام محمد بن أفلح في خلق القرآن
الجزء ١ · صفحة ١٦وأعلموا أن تلاوة القرآن وسيلة إلى الله وتفهم معانيه والتفكر فيه قربة إلى الله عز وجل وفي الحديث (تالي القرآن له بكل حرف عشر حسنات أما إني لا أقول الم حرف واحج ولكن الألف حرف واللام حرف والميم حرف) فذلك ثلاثون حسنة ومن قرأ القرآن يريد به الله ويعلم أنه من عند الله أثابه الله أعظم الزلفة عنده ومن شك فيه لا يدري أمخلوق هو أم غير مخلوق لم يتقرب بتلاوته إلى الله فعليكم بتقوى الله وأطلبوا علم ما أشكل عليكم مما مضى عليه أسلافكم عند أهله من بقايا من قام بما مضى عليه أوائلكم ومن تمسك بقول أئمتكم ودعوا ما أحدث المضلون من أهل زمانكم فإنه حرام عليكم إتباعهم والاستماع منهم والأخذ عنهم ولا تختلفوا واعملوا إذا سمعتم الهدى عقل عناية ودراية ولا تعقلوا عقل رواية فإن الرواة كثير واستعينوا بالله وتوكلوا عليه وأنيبوا إليه واعتصموا بحبله ولا حول لنا ولكم ولا قوة إلا بالله العلي العظيم جمع الله أمركم وصرف عنا وعنكم عوارض البلاء وجمعنا وإياكم في داء البقاء ووفقنا وإياكم معاشر المسلمين لما يرضاه من القول النافع والعمل الصالح والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تمت والحمد لله.