روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

روض البيان على فيض المنان

الجزء ١ · صفحة ١١

مقدمة

إن تصحيح المفاهيم والآراء وتحليلها والتحقيق إلى من نسبت إليه، والدقة في بيان مواضع الخطأ هي إحدى إحدى السمات العلمية المميزه.

فكثيراً ما يرد من المأثور والخبر عن أئمة العلم وتؤخذ وتتداول آرائهم بدون فهم معانيهم أو إدراك مقاصدهم ثم تلصق بهم تلك التهم التي وردت عنهم، وتكون في متداول البحث بين أوساط العلم، وهو مما أدى إلى الخلط في كثير من الأمور العلمية. وهذا مما ذكرني بقول العلامة عبد الله العلايلي: «ليس محافظة التقليد مع الخطأ، وليس خروجاً التصحيح الذي يحقق المعرفة».

وهذه الرسالة تقيم هذا الأمر وتوضح هذه الحقيقة وتجلّيها في معنى علمي من الفكر والمحاورة والنقد وتحلل الآراء وتوضح معانيها مما أبهم على كثيراً من الناس ظلت لقرون طوال تلصق تلك المقولات بعلماء أفذاذ.

لقد ظلت لقرون طوال تنسب النونية - المصرحة بقدم القرآن ـ في ديوان الدعائم للإمام إبن النظر وإن كان قد شكك في نسبتها كثير من العلماء. ولكن هذه الرسالة جاءت منفرده لتجمع الآراء وتصيغها في فكر موحد للرد على تلك النونية بمعارضتها ثم شرحها وإيضاح آراء علماء الإباضية «المشارقة أو المغاربة» في قضية خلق القرآن منذ وصولها إلى عُمان وتطوراتها وكيفية حسم هذه القضية، فهذه الرسالة تكمل جانباً مهماً في الدراسات الكلامية والتاريخية والأدبية.

فهي تدعو إلى تصحيح تلك المفاهيم وتعيد مسارها العقائدي والفكري في المنهج السليم.

فلله الحمد رب السموات ورب الأرض رب العالمين، وله الكبرياء في

السموات والأرض وهو العزيز الحكيم.

روض البيان على فيض المنان في الرد على من أدعى قدم القُرآن - 3

عبدالرحمن بن سليمان السالمي