روض البيان على فيض المنان
الجزء ١ · صفحة ١٠روض البيان على فيض المنان في الرد على من أدعى قدم القُرآن - (د).
حياته وأن تكون كلمة الله
هي
العليا وكلمة الذين كفروا السفلى.
ولئن آثره الله إلى جواره بعد أن أدى الأمانة وبلّغ الرسالة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده. فإنه سيبقى أبد الدهر ملء قلوب الأجيال وعقولها تحفزها ذكراه للمضي في طريق الإسلام العظيم. وان المشعل الذي قد أوقده ـ رحمه الله ـ من نور عقله وقلبه وروحه سيبقى مناراً هادياً لها إلى أن تصل إلى أهدافها أو تستشهد دونها في سبيل الله.
لقد هم كثيرون أن يستأنفوا السير على آثارك. فإن نجحوا فقد تعلموا ممن
عرفت أن تعلمهم إياه. وإن لم ينجحوا فقد أدوا القسط الذي يطيقونه.
فعليك رحمة الله ورضوانه. لقد عشت للإسلام في أوضح معانيه، وعملت للإسلام في أحلك زمانه في هجوم عليه من الاستعمار ومن الفساد الاجتماعي في الداخل والخارج، وكنت تريد أن تهذب المسلمين وأن تدفع عنهم كيد خصومهم وعداوة أنفسهم لأنفسهم.
وسلام عليك حياً وميتاً .. والسلام،
666