روض البيان على فيض المنان
الجزء ١ · صفحة ١٥٨و شكراً: مصدر شكرت له: اذا أثنيت عليه لنعمة صدرت منه اليك، ويكون
بالقلب واللسان والجوارح.
وفي معناه قول الشاعر:
افادتكم النعماء منى ثلاثة يدي ولساني والضمير المحجباء
(1)
والحمد لا يكون إلا باللسان، فبين الحمد والشكر عموم وخصوص وجهي. و يقابل: اي يكافيء.
و منتهى الإحسان: غايته. والاحسان هو إيصال النعم إلى العبد، والمعنى مأخوذ من حديث: «الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويكا في المزيد»، فلا يعترض على المصنف بان شكره لا يكافئ نعم الله، فكيف وصفه بذلك على ان الجواب عنه، أن المصنف معترف بقصوره عن ذلك وتقصيره، لكنه يطلب أن يكون له ثواب شكر كذلك. وكثير من الاحاديث دالة على مثل ذلك وفي ذكر المنتهى إشارة إلى الانتهاء، ففيه حسن الاختتام.
»
اللهم أحسن خواتيم اعمالنا، وهب لنا من فضلك فوق آمالنا، وعافنا في ديننا ودنيانا، ووفقنا على ما ترضاه منا، فإنا نبرأ اليك من الحول والقوة والطول، ونستمد منك الأعانة في جميع ما تحبه منّا، ونسألك الحفظ مما تكرهه منا، وأحشرنا في زمرة نبينا عليه أوفر صلاة وأكمل سلام، وارزقنا نصيباً من شفاعته، واكتبنا في ديوان من اعترف بوحدانيتك وقام لإحياء دينك، وأبلغ نبيك منا أوفر صلاة وأكمل تحية وصلّ وسلم على آله وصحبه ومن سلك منهج الرشاد من بعده، وآخر دعوانا أن
الحمد الله رب العالمين».
***
(1) ر: الكشاف. ج 1، ص 47 ولم ينسبه لقائلة.
ا روض البيان على فيض المنان في الرد على من أدعى قدم القُرآن - 150