روض البيان على فيض المنان
الجزء ١ · صفحة ١٥٧ابن القطاع (1) في كتاب الأبنيه: اختلف في وزنه، فقيل فعلان من ماد يميد اذا تلوى واضطرب، ومعناه ان الخيل تجول فيه وتَتَثَنَّى متَعَطفَةً، وتضطرب في جولانها. وقيل وزنه فلعان من المدى وهو الغاية لان الخيل تنتهي فيه إلى غاياتها من الجرى … أنتهى
وقوله وعليك تعويلي: أي اعتمادي.
و أملته: أي رجوته
و الفيض: مصدر فاض السيل: إذا تعدى جانب الوادى.
و الهتان: المنصب والمراد به هنا نعم الله الكثيرة وآلاؤه الغزيره، وفي سياق الكلام استعظام المقام لما فيه من مزالق الاقدام، ولما زل فيه كثير من الاعلام. فمن ثم التجأ إلى الدعاء وطلب الحفظ الذي قد رجا.
الخاتمة:
109 حمداً لمن بدأ الكتاب بحمدة شكراً يقابل منتهى الإحسانِ
أي أحمد من بدأ الكتاب بالثناء الجميل على نفسه، واشكره شكراً يكافي إيصال
النعم منه إلى.
فحمداً
: مصدر انتصب بمحذوف تقديره أحمده حمداً. والحمد هو الثناء بالجميل على الجميل الاعتيادي، فيخرج الثناء على الجميل الاضطراري، فانه مدحا يقال: مدحت اللؤلوة لحسنها ولا يقال: حمدتها.
يسمى
وفي قوله بدأ الكتاب بحمده: إشارة إلى إنه كان ينبغي ابتداء القصيدة بالحمد اقتداء بالكتاب العزيز، لكن لم يطابق الحال ذلك لاقتضاء المقام الرد على ذلك المخالف بما يطابق اعتراضه.
(1) علي بن جعفر بن علي السعدي (43 - 514 هـ) عرف بابن القطاع الصقلي ولد بصقلية ثم هجرها إلى مصر وكان إمام وفقيه بمصر في اللغه. وأدب إبنا الافضل الجمالي، وله مصنفات في اللغة والأدب منها: كتاب الافعال. وكتاب الاسماء، وفرائد النذور. ر: معجم الأدباء. الحموي ج ص 279، الأعلام، ج 4، ص 269.
روض البيان على فيض المنان في الرد على من أدعى قدم القُرآن - 149 -
: