روض البيان على فيض المنان
الجزء ١ · صفحة ١٦١ملحق رقم: (1) (2)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله المنفرد بالقدم، والصلاة والسلام على سيد الأمم، وعلى آله وصحبه
ذوي الشرف الأتم.
أما
بعد: فلما وقف شيخنا الراشدي قبل الله سعيه، ورفع علمه وشكر صنعه على النونية المعروفة لأبي بكر أحمد بن النظر، ورآها مناقضة لكلامه في ميميته ورائيته، فمن تلك المناقضة في الأولى:
وأما كلام الله فهو كتابه كذلك قال الله للطاهر الشيم
ووجه المناقضة، أنه حصر كلام الله هنا على كتابه، وهو جنس الكتب المنزلة لأن الإضافة من صيغ العموم، وآلة الحصر هنا ضمير الفصل، وكان شبهة القائلين بقدم القرآن إنما إثبات الكلام الذاتي وعدم الفرق بينه وبين الكلام الفعلي، وحيث قالوا القرآن كلام الله وكلامه تعالى قديم.
وجوابه، إنَّا لا نسلّم أن جميع كلامه قديم بل القديم هو الكلام الذاتي، ومعناه نفي الخرس عنه تعالى، وبعض أئمتنا كأبي ساكن في عقيدته وابن النظر هنا وغيرهما قد أنكروا الكلام الذاتي وحصروه في الكلام الفعلي واكتفوا في نفي الخرس عنه تعالى بالإتصاف بالقدرة، فالقول بقدم القرآن ممن أنكر الكلام الذاتي رأساً
مما لا يليق بأدنى جاهل فضلاً من أن ينسب إلى مثل ذلك الإمام ومنها في رائيته
قال فالجعل هو الخلق أم الجعل شيء غيره فيما ذكـ قلت جعل الله خلق كلـ
ومن الناس مقال مشتهر
ووجه المناقضة هنا أنه جعل جَعلَ الله كله خلقاً كما هو الحق.
:
وقال في النونية:
() رسالة للرد على نونية ابن النظر، نقلا: من مجموعة رسائل نور الدين السالمي، مخطوط بمكتبة
السالمي.
روض البيان على فيض المنان في الرد على من أدعى قدم القُرآن - 153 -