روض البيان على فيض المنان
الجزء ١ · صفحة ١٦٩هؤلاء، والخلاف في العبارة. ورأيت فيها أيضاً التصريح بتفسيق من قال أن القرآن
مخلوق، فمن ذلك قوله:
لا تنحل القرآن منك تكلفاً ببدائع التكليف والبهتان فقد جعل القول بأن القرآن مخلوق من التكليف والبدعة والبهتان ومن ذلك قوله: أعظمت إفكاً وأدعيت خطيئة والله أحدثه إلى الإنسان ومن ذلك قوله:
شاهت وجوه أولي الضلال لقد عمـ وا وتعلقوا بمدارج العميان أرعوا عقولهم رياض تشدق فرعي حماها طايف الشيطان ألا تزغ عنهم عنانك مقصراً تصبح عميد البغي والطغيان ولئن سألت طريق رشدك تلقه يا غر إن لم تعد في العدوان ولئن نزعت إلى ضلالك طامحاً كبراً وكنت كامح سكران لما طما بك بحـ ر كبرك لم تجد ياغر معتقلاً سوى البهتان وزعمت جهلك أنه من خلقه فغدوت في شرك من الخذلان فاقنع بهذا أو فبن متفرداً وأنأى فكن حيث التقى البحران أصبحت كالظمآن يتبع عسقلا يبغي شفاء حرارة الظمآن أنَّى تحاول بالنهاية دائباً تستنه دينا من الأديان سميته ما لم يسم تقحماً هانت عليك عقوبة الديان ماذا تقول إذا وقعت محاسباً وسئلت عن لقلاقك الفتان إذ كل نفس عند ذاك رهينة يوم الحساب وكل وجه عان بجراءة بارزته متعرضاً للقاء من يلقاك بالنيران
ورأيت تشبثات لا يتعلق بها من كان له قليل من علم ولا يفوه بها إلا بليد جاهل، فمن ذلك قوله:
روض البيان على فيض المنان في الرد على من أدعى قدم القُرآن - 161 -