روض البيان على فيض المنان
الجزء ١ · صفحة ١٨١بجراءة بارَزَته متعرضاً للقاء من يلقاك بالنيران لما تشققت السماء فأقبلت بدخانها فأتتك بالدخان
وِزْرٌ
إذ شدت الشفتان ثم استنطقت وتكلمت بذنوبك الرّجلانِ فهناك لا وزر سوى ما قدمت عند الحساب يداك من قربان وهناك ليس سوى الذي قدمته عصراً من الرجحان والنقصان في موقف عكفت به أهواله ضنك يشيب ذوائب الولدان وتطايرت فيه الصحائف كلها بشمائل الأيدي وبالأيمان هذا كتابك يا شقي بكل ما آتيت من قبح ومن إحسان فيه الصغائر والكبائر أحصيت ما غاب عن إحصائها الملكان أما تجرُّ إلى الجحيم مكبلا ومسربلاً بسرابل القطران فخسرت نفسك خالداً في قعرها هذا وجدك الحسير الخسران أو أن يزورك بالسلام ملائك تسليمهم بالروح والريحان في جنَّة الفردوس جار محمد ورفيق خازن بابها رضوان
***
***
روض البيان على فيض المنان في الرد على من أدعى قدم القُرآن - 173
١٨١ / ٢١٧
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.