روض البيان على فيض المنان
الجزء ١ · صفحة ٦٨دعوى ناظم النونيه في ديوان الدعائم
واختار هذا الوصف هنا لما فيه من توعيظ الخصم المتجري بالتضليل، ولما فيه من التنبيه له على أن عمله هذا مما يستوجب المجازاة عليه إن لم يتب منه، فيكون تحريضاً له على التعجيل بالتوبة من ذلك التضليل الذي صرح به في قوله:
يامن يقول بفطرة القُرآن جهلا ويثبت خلقه بلسان لا تنحل القرآن منك تكلُّفا ببدائع التكليف والبهتان
وان احتججت وقلت ذكر محدث وجهلت حق تأوّل القرآن أعظمت إفكاً وأدعيت خطيئة والله أحدثه إلى الإنسان شاهت وجوه أولي الضلال لقد عموا وتعلّقوا بمدارج العميان ادعوا عقولهم رياض تشدق فرعي حماها طائف الشيطان ألا تزع عنهم عنانك مقصرا تصبح عميد البغي والطغيان ولئن سألت طريق رشدك تلقه ياغُر ان لم تعد في العدوان ولئن نزعت إلى ضلالك طامحاً كبرا وكنت كامح سكران لما طما بك بحر كبرك لم تجد يا غِرُّ معتقلاً سوى البهتان وزعمت جهلك انه من خلقه فغدوت في شرك من الخذلان فاقنع بهذا أو فين متفردا واناى فكن حيث التقى البحران أصبحت كالظمآن يتبع عسقلا يبغى شفاء حرارة الظمآن أني تحاول بالنهاية دائباً تستنه ديناً من الأديان سميته ما لم يسم تقحماً هانت عليك عقوبة الديان ماذا تقول إذا وقفت محاسباً وسئلت عن لقلاقك الفتّانِ بجراءة بارزته متعرضاً للقاء من يلقاك بالنيران
روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القُرآن - 60