روض البيان على فيض المنان
الجزء ١ · صفحة ٩٦وقوله فهو المسمى جائزا: أي فوجوده هو المسمى جائزا .. الخ، فالضمير عائد إلى الوجود المأخوذ من معنى الإيجاد.
و الخلق: بمعنى المخلوق كالأكل بمعنى المأكول، تسمية للمفعول بالمصدر وهو شامل لجميع المخلوقات، لكن لما أشكل على بعض العوام دخول بعض المخلوقات في حيز الخلق عطف عليه ما أشكل عليهم دخوله تنبيهاً لهم ان هذا المعطوف من جنس المعطوف عليه.
(1)
•
فقال و القرآن: ثم انه لما كان شبههم ان القرآن لا يفنى وسائر المخلوقات تفنى فهو) خارج عن حكمها بهذا المعنى وعطف عليه الجنات والنيران تنبيهاً لهم ان الجنات والنيران لا تفنى أيضاً، وأنتم معترفون (3) بخلقها كما يصرح بذلك فيما
سيأتي.
و الجنّات: جمع جنة وهي دار الثواب في الآخرة.
و النيران: جمع نار وهي دار العقاب في الآخرة، نعوذ بالله منها وما يقرب إليها. وقوله والكل من ذا: أي من هذا المذكور، فلهذا (3) ذكر الإشارة ومعنى حادث:
أي كائن بعد عدم وقوله تقليبه: أي تنقله
وقوله من حالة في حالة: أي من حالة إلى حالة، ففي بمعنى إلى.
و برهاني: أي دليلي إضافة إلى نفسه لأنه في مقام مناظرة الخصم، فكأنما قال له: هذا برهاني، فأين برهانك؟
ولا إيطاء في عود ذكر البرهان في القافية (4) لوجهين:
أحدهما: أنهما مختلفان تعريفا وتنكيراً.
وثانيهما: أنه قيل بجواز عود القافية بعد ثلاثة أبيات، وإن اتحدت لفظا ومعنى، وقيل بجواز عودها بعد سبعة وقيل بعد عشرة.
(1) في ب: وهو (2) - ب: تعترفون (3) ب: فلذا.
:
(4) حيث جاءت القافية في البيت والأول البرهان خذه مقرراً
عقلاً ونقلا أي ما برهان
روض البيان على فيض المنان في الرد على من أدعى قدم القُرآن - 88