روض البيان على فيض المنان
الجزء ١ · صفحة ٩٧و العجز: هو صفة وجودية تقابل، القدرة، تقابل الضدين لا العدم والملكه و التخصيص: هو الحكم بثبوت المخصص لشيء ونفيه عما سواه وهو مبتدأ. و شاهد: بمعنى دال خبره، وخبر المبتدأ الأول الذي هو العجز محذوف لدلالة شاهد عليه تقديره والعجز شاهد على حدوثه .. الخ.
و الحدوث: الوجود بعد عدم.
لترجيح
(1)
المخصصة
وقوله من فاعل وحداني: أي بإرادة فاعل واحد لأن الإرادة هي أحد الطرفين على الآخر. والفاعل هو الذي أوجد الفعل، ولا يشترط قيام معنى الفعل بالفاعل، خلافاً للأشعرية، وإلا لزم عليه أمور لا يسع المقام ذكرها بينها البدر الشماخي (2) - رحمه الله تعالى - في شرح مختصره (3)، راجعها منه من
(2)
فصل الإشتقاق إن شئت.
و الواحداني: نسبة إلى الواحدانية بمعنى الوحدة، زيدت فيها الألف للمبالغة كنورانى ورباني. والمراد بالوحداني هنا المنفرد بالكمال الذاتي
وقوله أيصح .. الخ: إنكار لإمكان التخصيص والترجيح بغير مخصص ومرجح. والصحة عند المتكلمين بمعنى: الإمكان، وعند الأصوليين بمعنى: الإجزاء. يقولون: هذه العبارة صحيحة إذا كانت مجزية في رفع الوجوب وسقوط القضاء. وعند الفقهاء بمعنى: الجواز الشرعي المقابل للتحريم. يقولون: هذا لا يصح أي: لا يجوز. وعند أهل اللغة بمعنى: الثبوت ومنه قوله:
وصح عند الناس إني عاشق)
أي ثبت ذلك عندهم، والمراد به هنا المعنى الأول وهو الإمكان الخاص بمعونة المقام.
(1) - ب، حـ.
(2) أبو العباس أحمد بن سعيد بن عبد الواحد الشماخي (840 - (928) سلسل من أسرة عريقة في العلم، نشأ بجبل نفوسة، تتلمذ بها ثم سافر إلى جبل دمر، ثم بعدها إلى جزيرة جربة، وهو من كبار علماء الكلام الإباضيين، ولقب بـ (البدر) لسعة علمه، وله شهرة واسعة بين رجالات العلم وله مصنفات وشروح في العقيدة والمنطق والفلسفة والأصول والسير والفقه. ومن مصنفاته (شرح عقيدة التوحيد، وسير المشايخ، ومختصر العدل والإنصاف، وإعراب مشكل الدعائم ر: مقدمة كتاب السير: الشماخي - مقدمة التوحيد وشروحها ص 20 ـ الإباضية في موكب التاريخ ج 2 ص (125، الأعلام ج 1، ص 131. (3) شرح مختصر العدل والإنصاف.
روض البيان على فيض المنان في الرد على من أدعى قِدَم القُرآن - 189