سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة (1) المدخل العام لدراسة العقيدة الإسلامية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة01 المدخل العام لدراسة العقيدة الإسلامية لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣

3) هناك مخلوقات لا تمتاز عن الإنسان بالمواهب رغم كبر الحجم كالفيل وقوة الجسم كالأسد وعظم الجرأة كالنمر .

المبحث الثاني

الإستخلاف وقابلية الإنسان للتطور الفكري

لقد جعل الله سبحانه وتعالى في الإنسان القابلية للتطور(1) فهو يتحول من حال إلى أخرى كما نشاهد هذا اليوم بأنفسنا .. كيف تطور الإنسان في العصر الحديث ، ووصل إلى حالة لم يكن يحلم بها من قبل في عصوره الغابرة القريبة والبعيدة ، حين كان ينتقل من مكان إلى آخر مشياً على الاقدام ، أو ركوباً على الالواح الخشبية البدائية التي تتلاعب بها الامواج في البحار أو ركوباً على ظهور الحيوانات .

ثم تطورت أساليب انتقال الإنسان فصار يطوي المسافات البعيدة فيقطعها في الساعات القليلة أو الدقائق المعدودة(2) وكذلك يُلمس التطور في أساليب استخدام الطاقات المنبثة في هذا الكون .

فقد استطاع الإنسان أن يولد الكهرباء من الطاقة الموجودة في الكون في نفس الوقت الذي لم يستطع أن يهتدي أي كائن آخر في الحياة إلى توليدها ، كما استطاع الإنسان أن يستخرج الخزائن الارضية ويطور مصالحه في الموجودات الارضية التي هي على ظهر الأرض ويستخدم كل ذلك في مصالحه التي لم يكن من قبل قد اهتدى إليها .

هذا التطور في أساليب قضاء المصالح الدنيوية دليل واضح على أن الله سبحانه وتعالى قد رزق الإنسان التمكين في الأرض وهذا التمكين هو الذي عُبِّر عنه بالخلافة (3)

وبما أن المستخلف لا يحق له أن يتصرف فيما استخلف فيه إلا على النحو الذي يُرْضي المستخلف ، فإن الإنسان لا يحق له أن يتصرف في هذه الكائنات الموجوده في الكون ، بل ليس له أن يتصرف في حياة نفسه إلا بحسب ما يأذن الله سبحانه وتعالى (4)

٣ / ٢٤