سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة01 المدخل العام لدراسة العقيدة الإسلامية لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤ومن هنا كان الإنسان محتاجاً إلى نظام يتلقاه من عند الله تعالى . وهذا النظام لا يمكن للإنسان أن يتقبله ويضبط سلوكه به إلا إذا كان ذا عقيدة تصله بربه عز وجل ، وتعرفه من أين مبدأه(5) وإلى أين منتهاه . ولماذا وُجد (6) وبم يسعد ، وبم يشقى .
وهذه التساؤلات في الحقيقة ألغاز معماة ، لا يمكن أن يهتدي إليها الإنسان إلا إذا تنورت بصيرته بنور الإيمان .
(1) المقصود بقابلية الإنسان للتطور .. أن الله سبحانه جعل في الإنسان تفكيراً يتدبر به شؤون حياته ، فيأخذ بأسباب التقدم العلمي والصناعة والاختراع فيسخر الأرض للزراعة والجبال لاستخراج الحدييد والنحاس والبحار لتنمية الثروة السمكية واستخراج النفط وتسيير السفن ، أي الأخذ بأسباب التقدم المدني والعمراني وليس المقضود هنا بقابلية التطور .. تلك النظرية التي نادى بها ( داروين ) عن النشوء والارتقاء.
(2) مثل القطار الكهربائي ، وطائرات الكونكورد ، ورحلات الفضاء .
(3) ليس المقصود هنا الامامة العظمى . وإنما المعنى اللغوي .
(4) أي الإنسان وهو يستخدم أساليب التمكين فإنه محكوم بما وضعه رب العالمين من خواص في الكون والإنسان والحياة .. ففي الأرض الجاذبية ، وفي الإنسان عدم القدرة على الطيران ، وفي الاسماك العيش في الماء .. وكذلك حياة الإنسان فلا قدرة على التصرف بها من قبل الإنسان بذريعة أنه إنسان حر فيقتل نفسه .. فإن فعل ذلك فقد ارتكب حراماً يُعاقب عليه .
(5) المبدأ : مبدأ الشئ أوله ومادته التي يتكون منها كالنواة مبدأ النخل . والحروف مبدأ الكلام .. ( المعجم الوسيط ج1 ص42) .
(مادة : بدأ _ اصدار مجمع اللغة العربية المصري دار المعارف ط2)
(6) يقال في اللغة : وُجد الشيء من عدم .. وأوجد الله الشيء أنشأه من غير سبق مثال .. والواجد من أسماء الله تعالى وهو الغني الذي لايفتقر ( راجع المعجم الوسيط ج2 ص1013 مادة : وَجَدَ ) مرجع سابق.
المبحث الثالث