سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة (2) جوهر الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة02 جوهر الإيمان لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١١

12. قال تعالى: ﴿ .قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ﴾ . ﴿ آل عمران / 31-32 ﴾. إن من أسباب القرب من الله تعالى حب الرسول ، ولا يكون هذا الحب صادقاً إلا إذا كان مشفوعاً بالعمل ، بالشرع الذي بعثه الله به للناس كافة ، وقد قرن الله تعالى محبته بمحبة رسوله وطاعته بطاعة رسوله لأن الرسول عليه الصلاة والسلام هو المُبلِّغ عن ربه وهو الأمين على ما كلف به ، بحيث لا يزيد فيه ولا ينقص صلى الله عليه وسلم.

13. من العجيب أننا نرى شباباً وطنوا أنفسهم على حب أناس لا يمتون إليهم بصلة ، لا في الجنس ولا في المعتقد ، فقد تعلق كثير من شبابنا بحب النجوم الفنية والرياضية التي روجت لها الصهيونية والماسونية لتنقل بها الشباب عن قضاياه الأساسية ، فمن عاشق لمارادونا الرياضي الشهير ورجل المخدرات والفضائح الأخلاقية ، ومن محب لعبدالوهاب الفنان الكبير ، إلى متعلق بنجوم السينما ، وقد بلغ هذا التعلق أن تعدَّى الحدود ، حيث أصبح هؤلاء الناس رمزاً للتأسي والتقليد ولو كان ذلك على حساب العادات والتقاليد والدين ، كان كل هذا في غياب التربية السليمة والمتابعة الهادفة لنمو الطفل في البيت وخارجه ، فهل من رجعة إلى الاستقامة؟!

14. قال تعالى: ﴿ . وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ. ﴾ . فهو الرحمة في كل صورها ومعانيها ، وهو البلسم الذي يداوي الجراح التي اثخنت البشرية واعجزتها عن القيام بذاتها من جديد ، فينفث فيها روحاً جديدة تشحذ العزائم وتصقل الأفكار ليعود الناس إلى دين الفطرة وعقيدة التوحيد.

١١ / ٢٨