سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة02 جوهر الإيمان لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٥الذي خلق الإنسان بهذه الحالة ، وأخرجه من تلك الحالة إلى هذه الحالة من الضعف إلى القوة ، جدير بأن يُعبد ويُطاع ، وينقاد له ، ويخضع له ، ويُستسلم لأمره ، ولايعصى في شيء من أوامره أو شيء من زواجره ، هذا هو الإيمان بالله سبحانه وتعالى(5).
1. قال الله تعالى: ﴿ .إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا. ﴾ ﴿ الحجرات/15 ﴾. فالإيمان هو التصديق الثابت المستيقن الذي لا يتزعزع ولا يضطرب ولا تهجس فيه الهواجس ، ولا يتلجلج فيه القلب والشعور ، وإذا تذوق القلب حلاوة هذا الإيمان يندفع لتحقيق حقيقته في واقع حياة الإنسان ، وإذا لم يتحقق ذلك ، فالإيمان لا يتحقق والصدق في العقيدة لا يكون. إذاً فالرابطة بين الإيمان والعمل ضرورية وحتمية ، قال تعالى: ﴿ . الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا. ﴾ فالاستقامة وليدة الاعتقاد الجازم بالرب الواحد الأحد تبارك وتعالى.
2. تطمأنت بهمز انخفضت ، وطامَن ظهره إذا احنى ظهره ، يقال: اطمأن الشيء إذا سكن ، وطأمنته وطمأنته إذا سكنته. ( لسان العرب / ابن منظور ) –دار بيروت للطباعة والنشر 1388هـ - 1968م ، ج13 (ن-هـ).