سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة (2) جوهر الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة02 جوهر الإيمان لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤

ومن هذه الآيات قول الله سبحانه وتعالى: ﴿ .إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ. ﴾ . ﴿ الأنفال/ 2-4 ﴾.

ابتداء الحق سبحانه وتعالى في هذه الأيات بحصر المؤمنين في هذه النوعية من الناس ، إنما المؤمنين ،ثم اكد هذا الحصر بقوله من بعد ﴿ . أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا. ﴾ .وفي قوله هذا تعريف للمسند والمسند إليه ،أولئك هم المؤمنون حقا ،المؤمنون مسند وأولئك مسند إليه ووسط بينهما ضمير الفصل ،وتعريف المسند والمسند إليه من دلائل الحصر ،وتوسيط ضمير الفصل بينهما يؤكد ذلك .

ومن ذلك أيضا قول الله سبحانه وتعالى: ﴿ .إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. ﴾ . ﴿ سورة الحجرات آية 15 ﴾ ،وهناك أيات أخرى تدل على خلاف ذلك حسب ظاهرها ،منها قوله تعالى: ﴿ . الذين آمنوا وعملوا الصالحات. ﴾ .(3) وقد تكرر ذلك كثيرا في القرآن ،عطف العمل الصالح على الإيمان .

وقد وردت آيات كثيرة تذكر الإيمان دون اقترانه بالعمل الصالح ، من ذلك قول الحق تبارك وتعالى: ﴿ .الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ. ﴾ . ﴿ سورة الأنعام آية 82 ﴾.

٤ / ٢٨