سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة04 الإيمان بالله عز وجل لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٣جعل الله سبحانه وتعالى في الإنسان الروح. فما هي الروح؟ ، إنما الروح من أمر ربي استأثر بعلمها وهو القائل:
(( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي )) (1).
وإنما يمكن أن يقال إن الإنسان ينطوي على عوالم لا على عالم واحد. فوجوده عالم ، وأفكاره عالم ومشاعره عالم ، والروح التي هي من أمر الله سبحانه وتعالى عالم غيبي ، فجدير بالإنسان الذي خلقه الله سبحانه وتعالى واسبغ عليه هذه النعم ، ويسّر له هذه المطالب أن يكون موصولاً بالله عز وجل في عقيدته وفي عمله.
(1) ﴿ الإسراء/85 ﴾. وقد جنح الماديون إلى إنكار هذه الحقائق وقالوا: الحياة مادة ، فوقعوا في التناقض ، ووجدوا أنفسهم أمام البراهين الساطعة الدالة على أن وراء المادة خالقاً مبدعاً:
- فمن قائل إن المادة فيها طبيعة الحياة ، ونسى أن واهب الحياة هو مسبب الأسباب وموجدها من العدم بقوله (كن).
- ومن قائل إن الحياة انتقلت من كوكب آخر وهذا لا دليل له وجهلوا خالق الحياة والكواكب.
ومن قائل إن الحياة ولدت في المادة بعد سلسلة من التفاعلات والتحولات … ونسوا أن خالق الحياة هو القادر على كل شيء والقاهر لكل شيء. (( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ )) ﴿ الملك: 1-2 ﴾ ، (( وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ )) ﴿ الحج/66 ﴾.