سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة04 الإيمان بالله عز وجل لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٤وجهل هؤلاء أن ظهور الحياة في المادة بنحو عجيب معجز إنما كان ذلك بتقدير الله العليم الذي أحسن كل شيء خلقه وأودع في الكون آيات لأولي الألباب يرون فيها عظمة الخالق ويدركون انفراده بالخلق والملك. وصدق الله العظيم الذي أنزل في محكم كتابه الكريم: (( الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاء مَّهِينٍ ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ )) ﴿ السجدة: 7-9 ﴾.
د- وفي الأرض آيات للموقنين:
وننتقل إلى المناخ الذي هيأه الله سبحانه وتعالى للإنسان ، وهو الأرض.
فالأرض فيها ما لا يحصى من آيات الله ، وقد أجاد أبو نبهان القول في حديثه عن هذا الكون وما ينطوي عليه من عجائب الله قال: " كل ذرة في الكون هي كلمة من كلمات الله ، ناطقة بوجوده ، فما من ذره في هذا الكون إلا وهي كلمة تعبر عن افتقارها إلى الله ، وعن وجود الخالق سبحانه وتعالى ، بل نستطيع أن نقول إن كل ذرة هي سجل حافل بآيات الله سبحانه وتعالى.