سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة (4) الإيمان بالله عز وجل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة04 الإيمان بالله عز وجل لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٧

حجم الشمس جعله الله تبارك وتعالى أيضا بمقدار .فلو كان نجم آخر من النجوم الضخمة حالاً محل الشمس لتصعدت الأرض وتبخرت ،فإن هناك من النجوم ما هو أكبر من الشمس بكثير .الشعرى اليمانية فيما يقول بعض الكتاب من العلماء إنها أكبر من الشمس بعشرين ضعفا ،ومنهم من يقدر الشعرى بأنها أكبر من الشمس بهذا المقدار بكثير ،مع أن الشمس حجمها يبلغ مليون ضعف حجم الأرض.

والسماك الرامح أيضا ضعف الشمس ثمانين مرة ،ونوره أقوى من نور الشمس بمقدار ثمانية آلاف ضعف.

وسهيل أقوى من الشمس بألفين وخمسمائة ضعف إنما ذلك مقدر تقديرا.

وجعل الله سبحانه وتعالى –أيضا- الرباط ما بين هذه المجموعة الشمسية بمقدار ، ودوران الشمس بمقدار ، وهناك أيضاً رباط ما بين المجموعات المتعددة المختلفة التي تنتسب إلى هذه المجرة التي تنتسب إليها هذه المجموعة.

وجعل الله سبحانه وتعالى هذا الرباط ما بين هذه الأبعاد الكثيرة بمقدار ما يحفظ سنة الجاذبية. فلو أن شيئا من ذلك زاد ، أو شيئا من ذلك نقص لكانت كارثة على الكون.

والله سبحانه وتعالى يبين لنا أن نهاية هذا الكون يكون معه انحلال هذا الرباط الذي يربط بين أبعاده حيث يقول لنا:

(( إِذَا السَّمَاء انفَطَرَتْ وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ )) ﴿ الإنفطار: الآيتان 1/2 ﴾

وتقدر أبعد مجرة عن الأرض بأنها تبعد نحو عشر آلاف سنة ضوئية ، والسنة الضوئية ست مائة مليون من الأميال. هذا الرباط الذي يربط ما بين هذه الأجرام كلها ، هل يمكن أن يكون نتيجة المصادفة؟ هل يمكن أن يكون هذا الرباط من قبل طبيعة عمياء ميتة لا حس لها ولا حراك؟ كيف يمكن أن يوجد هذا الكون بهذه الطريقة ؟ لو كان الأمر كما يقول الملاحدة (( إن مجرد الطبيعة هي التي خلقت هذا الكون )) (( قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ )) ﴿ التوبة / 30 ﴾.

١٧ / ٢١