سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة04 الإيمان بالله عز وجل لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٦وقد جعل الله سبحانه وتعالى هذا الغلاف يقي الأرض ومن فيها وما فيها الخطورة ، ثم إن الله سبحانه وتعالى جعل حرارة الأوكسجين فيها بنسبة واحد وعشرين في المائة ،كيف الأمر لو كانت هذه الحرارة بمقدار خمسين في المائة ؟
شرارة واحدة تكفي بأن تشعل غابة بأسرها بمجرد لمعان برق ، ولو كانت هذه النسبة منخفضة إلى مقدار عشرة في المائة لتعسر على الإنسان أن يجد الماء والنار التي يطبخ بها طعامه .ذلك كله ،جعله الله سبحانه وتعالى بمقدار .
النباتات متلائمة مع هذا الغلاف الهوائي .ودوران الأرض حول نفسها بمقدار ألف ميل في الساعة .هذا الدوران السريع الذي لا نشعر به وهو يسير بنا إلى غاية محتومة ،فإن سير الأعمار بسرعة هذا الدوران والانسان لا يشعر بذلك .هذا الدوران السريع جعله تعالى بمقدار ،فلو كان الدوران أسرع من ذلك لكان الإنسان في اضطراب ،ولو كان الدوران أقل من ذلك بحيث تدور الأرض بمقدار مائة ميل في الساعة لتجمدت الأرض في الليل وانصهرت في النهار .
والمسافة التي بين الأرض والقمر هي أيضا مسافة مقدرة تقديرا فإن القمر له أثر على حركة المد والجزر ،فلو كان القمر أقرب إلى الأرض لطغت المياه على الأرض ،ولو أن القمر كان أبعد لنضبت.
وجعل الله سبحانه وتعالى أيضا المسافة بين الأرض والشمس بمقدار ،فلو كانت الشمس أقرب إلى الأرض من هذا المقدار لانصهرت الأرض.
الطاقة الحرارية التي تصلنا من الشمس بمقدار ،بنسبة واحد من مليونين .فكيف لو كانت الطاقة الحرارية تصل بمقدار أكبر من هذه النسبة ؟إنما هذه الطاقة جعلها الله سبحانه وتعالى بمقدار ما تزود الأجسام بالطاقة الحراريةوبقدر ما يكفي لنمو النباتات في الأرض.
تلك هي مشيئة الله سبحانه وتعالى .