سمر أسرة مسلمة (العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر) علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة لعلي معمر موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣١

الليلة التاسعة:

توافد أفراد الأسرة إلى حجرة الاجتماع بعد صلاة العشاء متتابعين، وكانت الأمُّ آخرَ الأسرة حضورا، وبين يديها إبريق الشاي.

قالت الأمُّ: ما رأيكما في الشاي على الطريقة الليبيَّة؟

قال الأب: قد يسبِّب لك تعبا أكثر، ونحن نطلب راحتك.

وقال نجيب: قد يَشْغَلُكِ عن مشاركتنا بآرائك القيِّمة، وأنا في أشدِّ الحاجة إلى كلِّ توجيهاتك الرشيدة.

قالت الأمُّ: أمَّا جهة التعب فتعبي من أجلكما راحة، وأمَّا من حيث الحديث فإنَّه يَلَذُّ لي أن أسمعكما، وإذا خطر لي رأيٌ فإنَّني أقوله.

التفت نجيب إلى أبيه وقال: في أسمارنا الماضية ذكرتَ الناسي وأنت تتحدَّث عن المنكِرِ والمستحلِّ والمحرِّم، فهل للناسي حكم خاصٌّ به يا أبي؟

قال الأب: هل اتَّضح لك الحكم على المنكر والمستحلِّ والمحرِّم، ومعنى ما تدلُّ عليه هذه الكلمات يا بنيَّ؟

قال نجيب: إنَّ المنكِرَ حسبما فهمت هو الذي يُنكِر خبرًا أو حكما مقطوعا به عن طريق الشرع، والمستحلُّ هو الذي يحلِّل ما حرَّم الله، أو يحرِّم ما حلَّل الله دون استناد إلى دليل شرعيٍّ، والحكم على هذين النوعين

١٣٩ / ٢١٧