سمر أسرة مسلمة (العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر) علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة لعلي معمر موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩

حفلة عيد ميلاد

قال نجيب قبل أن يذهب إلى المدرسة في الصباح:

هل تعرف يا أبي أنَّ الليلة القادمة عيد ميلادي؟

قال الأب: نعم، أعرف أنَّ الليلة القادمة هي عيد ميلادك، فقد وُلدتَ في مثلها، وبذلك قد أتممت اليومَ السنةَ الرابعة عشرة، وستدخل في هذه الليلة السنة الخامسة عشرة من عمرك السعيد.

قال نجيب: إذن ستوافق يا أبي على الحفلة الصغيرة التي سأقيمها بهذه المناسبة لزملائي، وستُتْحِفُني بهديَّة جميلة أَزْهُو(1) بها على أقراني، كما عوَّدتني في أعياد ميلادي السابقة … وَسَتَأْذَنُ لي أن اشتري شموعًا لنوقدها ونُطفئها كما يفعل المتحضِّرون …

قال الأب: لا يا ولدي! لا تُقِمْ الليلةَ حفلةً لزملائك، ولا تنتظرْ منِّي هديَّة كالهدايا السابقة، ولا تشتر شموعًا … إنَّ هنالك شيئًا أهمُّ من ذلك … يجب أن تعدَّ له نفسك الليلة.

أَحَسَّ نجيب بخيبة أمل مُرَّة، فهذه أوَّل مَرَّة يجد من أبيه معارضة في رغبة معقولة، وموضوع هامٍّ. وَصَمَتَ التلميذ الإعداديُّ يفكِّر في موقفه وموقف أبيه منه، ومعارضته له في هذه النقطة بالذات، لماذا

(1) / أزهو: أفْتَخِرُ.

١٧ / ٢١٧