سمر أسرة مسلمة لعلي معمر موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٤قال الأب: فالقياس يقضي أَنَّ حكمَ كلِّ ما كان سببا في الإسكار والتأثير على صفاء العقل إنَّما هو التحريم.
قال نجيب: نعم.
قال الأب: والمخدِّرات مثلا من أقوى المؤثِّرات على صفاء العقل، ومن أعظم أسباب الإسكار، فالحكم عليها التحريم.
قال نجيب: يعني أنَّ المخدِّرات محرَّمة بالقياس على الخمر.
قال الأب: نعم يا ولدي، وهذا مَثَلٌ ضربتُهُ لك لتفهم معنى القياس.
قال نجيب: هذا واضح يا أبي. فما هي الأسس التي ينبني عليها الإسلام؟
قال الأب: هي أربعة أشياء يا ولدي.
قال نجيب: أودُّ أن تشرحها لي واحدًا واحدًا يا أبي؟
قال الأب: الأوَّل: أن تعرف ما لا يَسَعُكَ جهله، وأن تعرف ما لا يَسَعُكَ ترْكُهُ، وأن تعرف أنَّك مأمور بذلك ملزَمٌ به، وأن تعرف أنَّ لك ثوابا على ذلك.
الثاني: أن تقوم بعمل جميع الفرائض عند حضور السبب ووجود الشرط وارتفاع المانع، وأنت في ذلك ترجو ثوابه وتخاف مِنْ تَرْكِهَا عقابَهُ.
والثالث: أن تقصد بعملك رضا الله وامتثالَ أمره.
والرابع: أن تكفَّ عمَّا لا يَحِلُّ، وتقف عند ما لا تعرف، وتترك جميع الشُّبَهِ والمناهي.
قالت الأمُّ: يقول أبو حفص عمرو بن جُميع في عقيدة التوحيد: