سمر أسرة مسلمة (العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر) علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة لعلي معمر موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

قال الأب: أن تجتمع الأمَّة الإسلاميَّة على حُكْمٍ.

قال نجيب: وهل يمكن أن تتَّفق الأمَّة كلُّها على حكم يا أبي؟

قال الأب: لقد تجوَّزتُ في التعبير حين قلتُ: «الأمَّة» وإنَّما أعني العلماءَ المجتهدين في عصر من العصور، فإذا اتَّفق جميع العلماء المجتهدين في عصر من العصور على حكم ما، ولم يخالفهم أحد، حتَّى انقضى عصرهم أصبح ذلك الحكم حجَّة شرعيَّة.

قال نجيب: وهل جميع أحكام الإسلام موجودة في القرآن الكريم والسنَّة النبويَّة وإجماع المسلمين يا أبي؟

قال الأب: إنَّ ما لم يوجد له حكم في ذلك سُلِكَ به مسلك القياس.

قال نجيب: وما معنى «القياس» يا أبي؟

قال الأب: أن يُحمَل شيءٌ مجهول حُكْمُهُ على شيء معلومٍ حُكمُهُ، فيُعْطَيَانِ حكمًا واحدا؛ لأنَّهما يتَّفقان في علَّة الحكم وسببه.

قال نجيب: هل تذكر لي يا أبي أمثله على ذلك؟

قال الأب: كثير من المخدِّرات والمسكرات الموجودة اليوم لم يَرِدْ فيها حكمٌ من الكتاب ولا السنَّة ولا الإجماع فلم تُذكر بأسمائها.

قال نجيب: نعم.

قال الأب: وقد نصَّ القرآن الكريم والحديث الشريف على تحريم الخمر.

قال نجيب: نعم.

قال الأب: وقد بيَّن الحديث الشريف أنَّ سبب تحريم الخمر هو الإسكارُ والتأثيرُ على صفاء العقل.

قال نجيب: نعم.

١٨١ / ٢١٧