سمر أسرة مسلمة لعلي معمر موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٦لك ما هو أصلح»(1).
قال نجيب: لقد أوضحت يا أمَّاه قواعد الإسلام بما نقلته لنا من كلام أبي حفص، فهل هناك شيء يتميَّز به الدين؟
قال الأب: إنَّ الناس بالنسبة إلى الدين ثلاثة أقسام.
قال نحيب: أودُّ أن تذكر لي الأقسامَ الثلاثة يا أبي.
قال الأب: الأوَّل: هو المسلم، وهو المصدِّق بجميع ما سبق من أمور التوحيد، الْمُقِرُّ بذلك، العامل بما جاء في الإسلام، الموفِّي بدين الله.
الثاني: المنافق، أو الكافر كفر نعمة، وهو المقرُّ بالتوحيد وبجميع ما جاء به الإسلام، ولكنَّه خائن في العمل بارتكابه للمعاصي. ويلخِّص بعض العلماء هذا القسم بقوله: «المنافق هو من جاء بالقول وضيَّع العمل».
الثالث: المشرك، وهم من لم يُقِرَّ بأصل من أصول التوحيد، أو من كانت معه خصلة شرك.
قال نجيب: هذا واضح يا أبي، فهل هناك شيء يَحرزُ(2) به المؤمن دينه.
قال الأب: يحرز المؤمن دينه بثلاثة أشياء.
قال نجيب: أودُّ أن تشرح لي يا أبي.
قال الأب: الأوَّل: أن يتولَّى مَنْ عَلِمَ منه خيرًا.
الثاني: أن يبرأ ممَّن علم منه شرًّا.
الثالث: أن يجتنب جميع المعاصي، وأن يقف فيما لا يعرفه حتَّى يعرفه(3).
(1) / مقدِّمة التوحيد، ص36.
(2) / يحرز: يحفظ ويصون.
(3) / للتوسُّع ينظر: حرز الدين في مقدِّمة التوحيد، ص48 - 49.