سمر أسرة مسلمة لعلي معمر موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨٧قال الأب: عمَّاذا تحدَّثنا في الليلة الخامسة؟
قال نجيب: تحدَّثنا عن وجوب معرفة أنَّ الله أمر بطاعته وأوجب عليها الثواب، ونهى عن معصيته وأوجب عليها العقاب، وتحدَّثنا عن الولاية والبراءة والوقوف.
قال الأب: فعمَّاذا تحدَّثنا في الليلة السادسة؟
قال نجيب: تحدَّثنا عن تحريم مسايرة الفسَّاق والمنافقين في المعصية، وتحدَّثنا عن مقارفة المعصية واستحلالها، وتحدَّثنا عن ولاية البيضة وبراءتها.
قال الأب: فما هي الأحاديث التي دارت بيننا في الليلة السابعة؟
قال نجيب: لقد كان حديثنا في الليلة السابعة عن القضاء والقدر.
قال الأب: فماذا تناول حديثنا في الليلة الثامنة؟
قال نجيب: تحدَّثنا عن المنكِرِ لِحُكمٍ من أحكام الإسلام، وعن المستحلِّ لِمَا حرَّم الله، وعن المقارف للمعصية، وأجرينا مقارنة في المعاصي ثبت بها تفاوتها في الفحش والفظاعة، وتفاوت حكم العقوبة عليها.
قال الأب: فما هو سمر الليلة التاسعة؟
قال نجيب: تحدَّثنا عن حكم المستحلِّ لِمَا حرَّم الله بتأويل الخطأ، وعن حكم الناسي، وحكم الجاهل، وعمَّا لا يسع جهله طرفة عين، وعمَّا يسع جهله إلى الورود، وما يسع جهله دائما، وعن الإلزام المضيَّق، والإلزام الموسَّع، وعن معنى مقارفة المعصية.
قال الأب: فماذا تناول حديثنا في الليلة العاشرة؟.