سمر أسرة مسلمة لعلي معمر موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨٨قال نجيب: تناول حديثنا في تلك الليلة العاشرة التفريقَ بين كبائر الشرك وكبائر النفاق، والطاعة والمعصية، والمنَّ والدلائل، والخوفَ والرجاء.
قال الأب: فعماذا تحدَّثنا في الليلة السابقة؟
قال نجيب: تحدَّثنا عن معنى الإيمان والإسلام والدين والتوحيد، وتحدَّثنا عن أسهم الإسلام حسب الاصطلاح الذي وضعه أبو حفص بن جُمَيع، وتحدَّثنا عن مصادر التشريع الإسلاميِّ، وتحدَّثنا عن الأسس التي ينبني عليها الإسلام، وتحدَّثنا عن الأشياء التي يرتفع بها بناء الإسلام، وتحدَّثنا عمَّا يتميَّز به الدين، وتحدَّثنا عمَّا يَحرُزُ به المسلم دينَهُ، وتحدَّثنا عن حدود الدين، وتحدَّثنا عن الأركان التي ينتهض بها الكفر.
قال الأب: أحسنت أيُّها الولد الذكيُّ، فلقد لَخَّصتَ أهمَّ المواضيع التي تناولناها بالحديث في أسمارنا السابقة.
قال نجيب: هذا كلُّ ما استطعتُ تذكُّره الآن، ولو زدتَنِي سؤالا آخر ما استطعت عليه جوابا.
قالت الأمُّ وهي تمدُّ الشاي إلى زوجها وولدها: لقد وُفِّقت في الامتحان يا ولدي، وأجبت إجابات مرضية، ومع ذلك فإنَّني عازمة أن أثير أسئلة عن معنى بعض الكلمات ليشرحها أحدكما، حتَّى نتأكَّد أنَّنا درسنا مواضيع سمرنا دراسة كاملة واضحة مفهومة.
قال الأب: حسنا تفعلين.
قال نجيب: إنَّني سوف أسجِّل ما تسألين عنه، وما تجابين به.
قال الأب: أو لم تكن تفعل ذلك كلَّ ليلة بعد السمر؟
قال نجيب: كنت أفعل ذلك بعد أن ينتهي السمر، وقد أنسى بعض