سمر أسرة مسلمة لعلي معمر موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩٠يكون ذلك كاملا إلاَّ إذا صدر من القلب واللسان والجوارح.
قالت الأمُّ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الاِسْلاَمَ دِينًا﴾ [المائدة: 3]، فما هو الدين؟
قال الأب: الدين هو أن تعرف ما أوجب الله عليك وما نهاك عنه، وأن تطيعه في أمره ونهيه.
قالت الأمُّ: «إن سأل سائل وقال: ما أصل الدين؟ فقل: الدين هو التوحيد»، فما هو التوحيد؟
قال الأب: التوحيد هو إثبات الوحدانيَّة للخالق.
قالت الأمُّ: فما هي كلمة الشهادة؟
قال الأب: هي الجملة التي يدعو إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهي أن يشهد المكلَّف أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، وأن محمَّدًا عبده ورسوله، وأنَّ ما جاء به حقٌّ من عند الله. وتسمَّى كلمة التوحيد أيضا.
قالت الأمُّ: «العلم فريضة على كلِّ مسلم» فما هو العلم المفروض على جميع المسلمين؟.
قال الأب: العلم هو معرفة الأشياء على حقيقتها، والمفروض منه هو معرفة ما يجب أن يعتقده الإنسان ويُقِرَّ به، وما يجب عليه عمله، وما يجب عليه تركه، وما يجب عليه الوقوف فيه.
قالت الأمُّ: ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [الحجرات: 12]، فما هو الظنُّ؟
قال الأب: هو ترجيح أحد أمرين ممكنين.
قالت الأمُّ: ومن أنكر جملة من الأنبياء فهو مشرك والشاك في شركه مشرك. فما معنى الشكِّ؟
قال الأب: الشكُّ هو التردُّد بين الطرفين، وعدم ترجيح أحدهما على الآخر.