سمر أسرة مسلمة (العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر) علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة لعلي معمر موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٨

الحديث عن زوجها فالتفتت إليه قائلة: ألست ترى ذلك يا أبا نجيب؟

قال الأب: إنَّ الأبوين المسلمين لا يختلفان في الرأي، لا سيما إذا كان هذا الرأي يتعلَّق بحقائق أثبتها التاريخ، وقام عليها البرهان في كلِّ مكتبة. لقد صدقت أمُّك يا نجيب في حديثها عن أعلام الإسلام؛ وفي مكتبتي طائفة من الكتب تستطيع أن تجد ما يفتح لك آفاق المعرفة، ويوصلك إلى الحقِّ.

قال نجيب: إنَّني سوف أخصِّص في مطالعاتي الحرَّة للكتب الإسلاميَّة، فهل تساعدني يا أبي على ذلك؟.

قالت الأمُّ: إنَّ توجيهك في هذه السنِّ - ولو أنَّك أصبحت رجلا - من صميم عملي، لا سيما وأبوك كثير الأشغال، لا يجد فراغا من الوقت إلاَّ في اللحظات القصيرة التي يخصِّصها للاستراحة من عناء مجهود متواصل. ومنذ الغد سوف أضع بين يديك كشفا يحتوي على الكتب الإسلاميَّة التي تناسب سنَّك وثقافتك، ويحسن بك أن تطالعها. وما لم يكن منها موجودا في مكتبة أبيك أعمل على جلبه من المكتبات.

قال نجيب: شكر الله لك يا أمَّاه، وبارك فيك.

قال الأب: يحسن أن ننهي سمرنا هنا، فقد طال بنا الحديث.

فقام نجيب بعد أن دعا لأبويه بالصحَّة والعافية والسلامة، ثمَّ ذهب إلى حجرة نومه.

٤٦ / ٢١٧