سمر أسرة مسلمة (العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر) علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة لعلي معمر موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥١

وحفظ الأمن ومحاربة العدوِّ إلى الدولة المسلمة أو الجماعة المسلمة، دون استهتار بالحقوق البشريَّة التي أعطاها الخالق لأفراد الإنسان وجماعاته.

قال نجيب: يظهر من هذا أنَّ الإسلام حريص على دماء الكفَّار مثلما هو حريص على دماء المسلمين.

قال الأب: إنَّ الله حين خلق الإنسان وجعله خليفة له على الأرض، يعلم أنَّه سيكون من الناس كَفَرَةٌ وظالمون، ولو شاء لَمَا خلقهم، أو لأَهلَكَهُم؛ ولكنَّه لحكمة الابتلاء تركهم، ولم يجعل من واجب المسلمين ولا من الطاعة قَتْلَ الكفَّار والمشركين، اللهمَّ إلاَّ في حالة واحدة، وذلك حين يعترضون دعوة الإيمان أن تنتشر في الأرض، أو يعوقون المؤمنين عن القيام برسالتهم المقدَّسة. أمَّا اعتداء الفرد المسلم على الفرد المشرك دون سبب فهذا يخالف حكمة الله من خلق الناس واستفادتهم بعض من بعض.

قال نجيب: إنَّ هذا الموضوع لا يزال غير واضح في ذهني.

قال الأب: دع الحديث عن هذا الموضوع إلى سمر مقبل حين نتكلَّم عن أحكام الملل الموجودة على الأرض، وحُكْمِ الله فيها، أمَّا الآن فإنِّي أحسُّ بإرهاق وتعب أحتاج معهما إلى قليل من الراحة.

قال نجيب: إنِّي اعتذر إذ لم أَلْمَحْ ذلك عليك، وأتركك تستريح.

ثمَّ ألقى تحيَّة المساء على أبويه وغادر حجرة السمر إلى حجرة النوم.

٥٩ / ٢١٧