سمر أسرة مسلمة لعلي معمر موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٧الليلة السادسة:
دلف(1) الأب بعد صلاة العشاء الآخرة إلى حجرة الاجتماع، ولحق به نجيب، أمَّا الأمُّ فقد أخذت معها الموقد وإبريق الشاي، ووضعت أمامها الأكواب على الصينية ثمَّ قالت:
لقد تركتكما البارحة بدون شاي فخفتُ الليلةَ أن تقابلاني بعاصفة من الاحتجاج؛ ولذلك قدَّمت كلَّ شيء بين يديَّ.
قال الأب: لقد هممت البارحة أن أطلب الشاي ولكنَّني خفت نكتة من نكتك اللاذعة، فسكتُّ وصبرت!.
قال نجيب: أمَّا أنا فقد أخذتني روعة المناقشة، ولم يخطر لي الشاي على بال.
قالت الأمُّ: لقد هممت أن أعمل الشاي كالعادة، ولكنَّني ذكرت أنَّ السكَّر قد نفد من البيت، ولم أشأ أن أسبِّب في قطع النقاش من أجل الشاي فسكتُّ عنه.
قال الأب: فأنت إذن معذورة.
قال نجيب: إنَّ أمِّي لا تعمل عملا إلاَّ لسبب معقول.
قال الأب: يُخيَّل إليَّ أنَّه لو رفع خلاف بيني وبين أمِّك فسوف تنحاز إلى جانب أمِّك!.
(1) / دلف: مشى مشيا قارب الخطو.