شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (أحمد الخليلي) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٠

وقول أصحابنا ومن وافقهم أن صفات ذاته تعالى هي عين ذاته ناشىء عن تنزيهه تعالى عن الافتقار الى الغير فلو كان تبارك وتعالى بحاجة الىصفات تقوم بذاته هي غيره لكان مفتقرا اليها وأن لايكون الها ولو كان الله سبحانه متلبسا بهذه الصفات وهي غره للزم اما أن تكون هذه الصفات سابقا وجودها على وجوده تعالى فتكون هي أحق بالألوهية ويكون الله تعالى حادثا واما أن تكون موجودة مع ذاته تعالى فمن أول الامر مشاركة لله تعالى في القدم وبمشاركته له تعالى في القدم يلزم أن تكون مشاركة له أيضا في الألوهية تعالى الله عن ذلك واما أن تكون حادثة وهنا يقال بأنه يلزم أن يكون الله تعالى قبل حدوث العلم غير عالم وقبل حدوث القدرة غير قادر وقبل حدوث الحياة غير حي وقبل حدوث السمع غير سميع وقبل حدوث البصر غير بصير وانما الملجأ أن يقال ان هذه الصفات هي عن ذاته تعالى وليس شيئا زائدا علىذاته فالله تعالى ليس بحاجة الى أي شيء واثباتنا له تعالى هذه الصفات يعني نفينا لأضدادها فبالعلم ينفي الجهل وبالقدرة ينفي العجز وبالارادة ينفي الاكراه وبالسمع ينفي الصمم وبالبصر ينفي العمى وبالحياة ينفي الموت وهكذا يقال في كل صفة من هذه الصفات فهي في حقيقتها معاناعتبارية يراد بها نفي أضدادها بالكلية .

و لا يحيط به سبحانه بصر … ... … دنيا وأخرى فدع أقوال من نصلا

١٠ / ٦٧