شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (أحمد الخليلي) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٧

يؤكد تلك العقيدة وعمل بالأركان بما تقتضيه من طاعة الله سبحانه وتعالى هذه هي حقيقة الايمان الشرعية وقد جاء ذلك مرويا عن كثير من علماء السلف ولو قال قائل ان سلف هذه الأمة مجمعون على ذلك لما أخطأ وقد ذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري عن أبي القاسم اللألكائي أنه روى باسناده الى البخاري أنه أدرك نحو ألف من سلف هذه الأمة من العلماء الأجلاء يقولون ان الايمان قول وعمل فالذي يخالف مقتضى العقيدة بعمله لا يعتبر مؤمنا كامل الايمان لأن الايمان الكامل هو الوفاء التام بما أمر الله سبحانه وتعالى به والله أعلم .

قواعد الدين علم بعده عمل … ... ونية ورع عن كل ما حظلا

القواعد: هي الأسس فقواعد البيت مثلا : اسسه ومراد الناظم - رحمه الله - بقواعد الدين هنا أسسه التي لابد منها في بناء الدين وتكوينه وقواعد الدين أربعة وهي :

علم :لأن العلم هو أساس الشيء فمن لم يعلم حكم الشيء لا يمكنه أن يأتي به على وجهه المشروع ومن لايعلم حقيقة الشيء لا يمكن أن يأتي به على طريقته المشروعة فالعلم لابد منه .

- العمل :لأن العمل هو ثمرة العلم فالعلم نفسه لا يكفي بدون عمل .

- النية :لأنه روح العمل لأن العمل بدون نية هباء كما يدل على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم فى الحديث الذي أخرجه الامام الربيع بن حبيب - رحمه الله - عن أبي عبيدة عن جابر ن زيد عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الأعمال بالنيات ولكل امرىء مانوى وفي بعض الروايات انما الأعمال بالنيات ولكل امرىء ما نوى وأخرج هذا الحديث الشيخان وغيرهما من طريق عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : انما الأعمال بالنيات وانما لكل امرىء ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه .

٢٧ / ٦٧