شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (أحمد الخليلي) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

والقاعدة الرابعة هي الورع :الورع تجنب ما لا بأس به مخافة الوقوع فيما فيه بأس ويعني ذلك اتقاء كل ما فيه بأس لأنه لا يكمن لأحد أن يتقي ما لا بأس به مخافة الوقوع فيما فيه بأس الا وهو متق لما فيه بأس ويعني ذلك ترك محارم الله سبحانه وتعالى وترك ما يمكنه تركه من مكروهات الدين هذه الأشياء لا بد منها فيى بناء الدين الحنيف .

ارض وفوض وسلم واتكل فبذا … ... تحوز أركانه اللاتي بها كملا …

يعني أن أركان الدين التي يقوم عليها هي أربعة : الرضا بفضاء الله والتفويض لحكم الله والتسليم لأمر الله والاتكال على الله سبحانه وتعالى واذا ما اتى الانسان بهذه الأركان الأربعة فقد استوفى أركان الدين لأن الرضا بقضاء الله سبحانه وتعالى يعني خلوص السريرة بحيث يتلقى الانسا المصائب كما يتلقى الأمور المفرحة لنفسه وكذلك التفويض لامر الله يعني الاستسلام التام لأمر الله سبحانه وتعالى بحيث يرى الانسان كل الخير فيما أمره الله سبحانه وتعالى به وكل الشر فيما نهاه الله تبارك وتعالى عنه وكذلك التسليم لحكم الله سبحانه وتعالى والتوكل على الله بحيث يكون الانسان مترفعا عن خلق الله مريدا وجه الله سبحانه وتعالى وحده واثقا بالله عز وجل بهذا يحوز أركان الدين .

سؤال : ما الفرق بين القواعد والأركان في الدين ؟ الجواب :القواعد هي الأسس ومن المعلوم أه يقال قي القاعدة التي يقوم عليها بناء البيت وهي الصبية الأرضية يقال لها قاعدة ثم العمد التي يقوم عليها البناء هي الأركان فالمقصود هنا بقواعد الدين الأسس التي يقوم عليها الدين والمقصود بأركان الدين العمد التي ينبني عليها الدين فمن هذه الناحية يتبين أن القواعد هي المهمة لأن القواعد هي الأسس ولولا الأسس لما قامت الأركان .

ثم الظهور ودفع والشراء مع الكتمان طرق له أكرم بها سبلا

هذه مسالك الدين الأربعة : وهي الظهور والدفاع والراء والكتمان وهذه لا بد منها .

٢٨ / ٦٧