شرح غاية المراد لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣فيقول: منشىء الكائنات - في وصف الله سبحانه وتعالى على ماشاءها وبلا مثل هناك خلا يعني أن الله سبحانه وتعالى المحمود هو أنشاء هذه الكائنات الموجودة على اختلافها من غير أن يكون هنالك مثل سابق فالله تعالى في خلقه لم يحتذ مثلا سبق اليها أحد غيره اذ لم يكن أحد موجودا ولم يكن مثل لهذه الكائنات التي أنشأها موجودا وانما أنشأها على حسب ما اختار فلذلك قال المصنف رحمه الله الحمد لله منشىء الكائنات على ما شاءها فقد كان انشاء هذه الكائنات وفق مشيئة الله سبحانه وتعالى من غير أن يكون محتذيا حذو غيره تعالى الله عن ذلك اذ يوجد خالق سواه .
ثُمَ الصَلاةُ على المُخْتَارِ سَيِّدِنا … ومَنْ إلى قَابِ قَوْسَينِ دَنا فَعَلا
الصلاة هي من الله رحمة وهي من الملائكة استغفار وهي منا معشر البشر دعاء فنحن ندعو الله سبحانه وتعالى أن يصلي على عبده ورسوله أي ندعو لعبده ورسوله سيدنا محمد بالرحمة منه سبحانه. ووصف نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم بأنه مختار أي أختير لما أختير له من الاضطلاع بالرسالة التي اداها الى عباد الله . ووصفه بأنه سيدنا لكونه سيد الخلق كما جاء عنه عليه أفضل الصلاة والسلام أناسيد ولد آدم ولا فخر . و من الى قاب قوسين دنا فعلاأى ومن أقترب الى قدر قوسين يعني أن الله سبحانه وتعالى أدنى منزلته ورفع شأنه وذكر ذلك كناية عن عظم قدره عنده سبحانه وتعالى ودنوه بقدر قوسين رفعه فلذلك عطف على قوله دنا بالفاء التى تقتضي الترتيب .
والآل والصحب ماكان الهدى علما … يهدي به الله للخيرات من عقلا
آل النبي صلى الله عليه وسلم في مقام الدعاء هم جميع اتباع ملته كما قال نشوان الحميري في كتابه شمس العلوم : … ... … ...
… آل النبى هم أتباع ملته … ... من الأعاجم والسودان والعرب
… لو لم يكن آله الا قرابته … ... صلى المصلي على الغاوي أبي لهب