شرح غاية المراد لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٠ثم بعد ذلك الدفاع : الدفاع هو أن يكون المسلمون في غير حالة الظهور ويكونون مطمئنين على أنفسهم من ناحية اقامة دينهم بحث يكون كل انسان مطمئنا على نفسه يقيم دينه وان لم يكن في عهد ظهور هذا من الناحية الفردية لا من الناحية الاجتماعية في هذه الحالة يباغتهم عدو يريد أن يقطع دابرهم ويبدل دينهم ويقضي على وجودهم فلا بد من أن يتفقوا على مدافعة العدو ويبايعوا شخصا على الدفاع فيكون اماما لهم للدفاع الى انقضاء تلك الفترة التي يهاجمهم فيها العدو فاذا ما استتب الأمر ووضعت الحرب أوزارها وانتهت هجمة العدو حينئذ ان تمكنوا أن ينقلبوا الى الظهور يختاروا من يختارونه اماما لأن ذلك الامام الذي بويع على الدفاع انتهت بعته في مثل تلك الحالة يبايعون من يبايعون على الظهور وتكون الحالة حالة ظهور وقد وقعت بيعة الدفاع في عهد أصحابنا في عهد الامام أبي خزر يغلا بن زلتاف الوسياني فانه بويع على الدفاع عندما هاجم أبو تميم الملك الفاطمي العبيدي الأباضية وقاتلهم وقتل امامهم أبا القاسم يزيد بن مخلد الوسياني وحاول استئصال الأباضية الموجودين في الشمال الافريقي هنا قامت قائمة الأباضية وعقدوا امامتهم على الامام أبي خزر يغلا بن زلتاف ومنهم من يعتبر عبدالله بن وهب الراسبي أيضا امام دفاع ولكن الأصح أنه امام ظهور ولم تكن بيعته موقوته .