شرح غاية المراد لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٢الجواب :الشاري كلمة الشراء هي مأخوذ من قول الله تعالى ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة فالشراة باعوا نفوسهم لله يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله ويقيمون دينه فشرط الشاري أن يكون مسلما مؤمنا بالله ورسوله ورعا في دينه تقيا محبا للخير مسارعا اليه متجنبا للسيئات حريصا على مرضاة الله سبحانه وتعالى وأن يكون عنده من العلم ما يهتدي به في عبادة ربه سبحانه وتعالى وبجانب ذلك لا بد من أن يكون مقداما لا يخاف الموت في سبيل الله .
سؤال : كيف يكون موضعه في وطنه ؟ هل هو مسافر أم مواطن في كيفية تأديته للصلاة ؟ الجواب :قبل خروجه هو كسائر الناس أما بعد الخروج في سبيل الله تعالى وعقد البيعة على الذي يختارونه من أن يكون امام شراء لهم يصلون تماما أينما يشهرون سيوفهم فاذا أشهروا السيف في أي مكان واجهوا الى عدو في أي مكان ففي ذلك المكان يتمون الصلاة .
سؤال : اذا ما رأوا الهلاك أو بقي منهم أفراد قليلون واحد أو اثنان هل لهم أن يتراجعوا عن عزمهم هذا ؟ الجواب :قيل الشاري ليس له ذلك لأنه باع نفسه لله فليس له أن يرجع أبدا هذا قول كثير من علمائنا وقيل أن ما ألزمه نفسه ليس بأعظم مما الزمه الله اياه ولا حرج عليه ان تراجع وهذا القول هو الذي اختاره الشيخ سعيد بن خلفان - رحمه الله - في كتابه اغاثة الملهوف في السيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
سال : عند من يقول أنه لا حق للشاري أن يرجع حتى وان رأى الهلاك وبقي فردا أو معه اثنان أو واحد هل يحق له في هذه الحالة الرجوع أم يمكث في مجاهدته ؟