شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (أحمد الخليلي) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٤

فالمؤمنالذي آمن بالله ربا وبمحمد صل الله عليه وسلم رسولا وبالقرآن كتابا هاديا وبكل ما جاء به محمد عليه أفضل الصلاة والسلام دينا قيما وذلك أن يتبع الاسلام ويصدق القول بالعمل ويقرن الاعتقاد بالفعل هذا هو الايمان والله سبحانه وتعالى يقول ﴿ انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم ءاياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم ﴾ ويقول تعالى ﴿ قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون الذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون الا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فانهم غير ملومين فمن ابتغى ورآء ذلك فأولئك هم العدون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون والذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ويقول تعالى انما المؤمنون الذين ءامنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ﴾ وجاءت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم محددة معاني الايمان وشارحة حدوده وموضحة أحكامه من ذلك قوله علي أفضل الصلاة والسلام الايمان بضع وستون شعبة أعلاها كلمة لا اله الا الله وأدناها اماطة الأذى عن الطريق ويقول صلى الله عليه وسلم لن يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه ويقول صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب اليه من والده وولده ويقول صلوات الله وسلامه عليه ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان أن يكون الله ورسوله أحب اليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه الا لله وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكر أن يقذف في النار ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام الايمان بضع وستون شعبة وفي رواية بضع وسبعون شعبة أعلاها كلمة لا اله الا الله وأدناها اماطة الأذى من الطريق حتى اماطة الأذى من الطريق

٣٤ / ٦٧