شرح غاية المراد لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٦فالنفاق العقائدي :هو النفاق الذي كان في عهده صلى الله عليه وسلم والذي جاءت الآيات القرآنية شارحة لصفات أهله من ذلك قوله سبحانه ﴿ ومن الناس من يقول ءامنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين ءامنوا وما يخدعون الآ أنفسهم وما يشعرون … مثلهم كمثل الذي اسوقد نارا فلمآ أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون أو كصيب من السمآء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين يكاد البرق يخطف أبصارهم كلمآ أضآء لهم مشوا فيه واذآ أظلم عليهم قاموا ولو شآء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم ان الله على كل شيء قدير ﴾ فهؤلاء هم الذين أبطنوا الكفر وأظهروا الاسلام ويقول سبحانه وتعالى فيهم ﴿ اذا جآءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان النافقين لكاذبون﴾ الى مابعد ذلك من الآيات التي نزلت في هذه السورة التي خصت بهم فسميت سورة المنافقون وكثير من آيات القرآن الكريم المدنية جاءت شارحة للنافق من ذلك ما أنزله الله سبحانه وتعالى في صفة المنافقين بشأنهم في سورة التوبة ولذلك كان بعض السلف يسميها السورة الفاضحة لأنها فضحت المنافقين فهذا هو النفاق الاعتقادي وسمي نفاقا لأن مثله مثل اليربوع الذي أظهر بابا وأخفى بابا فهؤلاء أظهروا الايمان وكتموا الشرك وبذلك استحقوا وصف النفاق .