شرح غاية المراد لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤٠وكذلك الذين خذلهم الله تعالى بأن نص على خذلانهم أخبر عنهم بأنهم من أهل النار والعياذ بالله كفرعون وهامان وقارون وأمثالهم ومن هذه الأمة أبولهب فان الله تعالى قد انزل سورة بأسرها تحمل وعيدا شديدا له ولامرأته فهما عدوان له تعالى وعدوان للمسلمين بالحقيقة يجب علينا أن نعتقد اعتقادا جازما بأنهما من أهل النار وكذلك كل من أخبر الله تعالى عنه بأنه من أهل النار ومعدود من أهل النار وكذلك اذا أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن أحد أنه من أهل النار فانه يتبراء منه براءة حقيقة ولايتوصل الى معرفة خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم الا بأمرين سماع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ويشترط لذلك أن يكون السامع يرى شفتي النبي صلى الله عليه وسلم عندما تتحركان بهذا القول وتفضيان بهذا الخبر والأمر الثاني التواتر وأما ن يتولى النبي صلى الله عليه وسلم أحدا أو يتبرأ من أحد فذلك لا يقتضي الولاية الحقيقية ولا البراءة الحقيقية لأن النبي صلى الله عليه وسلم يتولى بحكم الظاهر بحسب ما يتجلى له من أعمال الناس الا اذا أوحى الله اليه بشيء فيهم ومما يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم يتولى بحسب الظاهر ويتبرأ بحسب الظاهر أنه عليه أفضل الصلاة والسلام قال وليذادن رجال عن حوضي يوم القيامة فأقول : أصحابي أصحابي فيقال لي : لا تدري ماذا أحدثوا بعدك فأقول : فسحقا فسحقا وفي رواية فسحقا سحقا فهذا دليل على أنه عليه أفض الصلاة والسلام يتولى بحسب الظاهر ويتبرأ بحسب الظاهر .
وكن موال امام المسلمين ومن … حوته طاعته الا الذي انخذلا