شرح غاية المراد لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤٨يعني المصنف بأن الشرك لا بد من أن يعرفه الانسان حتى يتجنبه حتى يكون في مقعد أي في مكان عن غية أي عن ضلاله اعتزلا معتزلا قوله وهو المساواة… الخيعني أن الشرك ينقسم القسمين :شرك مساواة و شرك جحود فشرك المساواة :هو أن يساوي بين الله تعالى وبين خلقه كأن يقول بأن الله سبحانه وتعالى يلد أوأنه عز وعلا سبحانه مولود أو أنه فقير أو أنه جاهل أو أنه محتاج الى غيره أو أنه مشابه لخلقه في أي صفة من الصفات في هذه الأشياء كلها ما يدل على المساواة عند هذا القائل بين الله وبين خلقه فانه اذا وصف الله تعالى بالفقر سوى به خلقه واذا وصفه بالحدوث سوى به خلقه واذا وصفه بالجهل سوى به خلقه في كل صفة من هذه الصفات .
أو جحده سبحانه وعلاأو جحده هذا هو شرك الجحود وهو أن يجحد وجود الله أو يجحد صفة من صفات الله كأن يجحد كون الله عليما أو قديرا أو سميعا أو بصيرا أو حيا أو مثل ذلك وكذلك يدخل في الشرك جحد أي كتاب من كتب الله وأي رسول من رسل الله وأي حكم من أحكام الله فمن قال : بأن الصلاة غير واجبة فقد جحد حكما من أحكام الله فهو مشرك ومن قال بأن الزكاة غير واجبة فقد جحد حكما من أحكام الله فهو مشرك ومن قال بر الوالدين غير واجب فقد جحد حكما من أحكام الله فهو مشرك ومن قال بأن البيع حرام فقد جحد حكما من أحكام الله فهو مشرك ومن قال بأن الربا حلال فقد جحد حكما من أحكام الله فهو مشرك وهكذا كل من جحد وجود الله سبحانه أو صفة من صفاته أو كتابا من كتبه أو رسولا من رسله أو خبرا من أخباره أو حكما من أحكامه فهو مشرك .