شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (أحمد الخليلي) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٥١

2والكبركذلك الكبر هو من قواعد الكفر ومن أمثلة ذلك استكبار فرعون - لعنه الله - وتعاليه وتطاوله على الله سبحانه مع أنه يعرف أنه عبد لله وأنه مخلوق وأنه سينتهي أجله لكنه أفضى به الكبر الى أن يقول ﴿ما علمت لكم من اله غيري والى أن يقول فأوقد لي ياهامان عل الطين فاجعل لي صرحا لعلي أطلع الى اله موسى واني لأظنه من الكاذبين ﴾ وأخبر الله تعالى عنه فقال ﴿ واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق وظنوآ أنهم الينا لا يرجعون ﴾ فهكذا يكون الكبر سببا من أسباب الكفر وقاعدة من قواعده .

والحسد أيضا هو قاعدة من قواعد الكفر وهذا واضح في موقف أبي جهل مثلا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الذي كان يدفعه الى ذلك الموقف المتعنت المتصلب مع رؤيته الآيات ومع ظهور المعجزات له؟ انما كان يتصلب لأنه كما قال : نافسوا بني عبد مناف في كل شيء أطعم هؤلاء أطعم هؤلاء وسقى هؤلاء وسقى هؤلاء وفعل هؤلاء وفعل هؤلاء ولكن قال كيف يأتي بنو عبد مناف فيقولوا أن منهم نبيا فنطاوع ؟ هذا لا يكون ابدا يعني كيف يخرج نبي من بني عبد مناف ولا يكون من بني عبد مخزوم هكذا الحسد يعمل .

هذه الأربع الكبائر هي قواعد الكفر وأسسه لأن الكفر غالبا ما ينشأ عنها .

ورغبة رهبة أركانه ويليها شهوة غضب في كل ما حظلا

أركان الكفر هذه الأربعة الرغبة فيما حرم الله والرهبة من مخلوقات الله والشهوة القائدة الى معصية الله والغضب الباعث الى الانتقام .

فالرغبة الذين يكفرون انما يطاوعون رغباتهم سواء كان هذا الكفر كفرا شركيا أو كا كفر نعمة هم يطاوعون رغباتهم فالرغبة فى الاستعلاء في الأرض هي تقود الانسان الى الكفر فلا يخضع لمنهاج الله الذي يسوي بين عباد الله سبحانه .

وكذلك الرهبة اذا ما خشى الانسان غير الله وجعل لله ندا يخشاه كخشية الله هذه الرهبة هي ايضا من أركان الكفر .

٥١ / ٦٧